السيد الامين: بقاء السلاح خارج الدولة يبقي لبنان ساحة مفتوحة على احتمالات الحرب - المرجع الدّيني السيد علي الأمين

728x90 AdSpace

عناوين

السيد الامين: بقاء السلاح خارج الدولة يبقي لبنان ساحة مفتوحة على احتمالات الحرب



 العلامة السيد علي الأمين:
كان المطلوب للقوى الحاكمة على الأرض أن تستقيل الحكومة ليس لإيجاد الحلول لتلك المشاكل المتنامية وإنما للبحث عن شريك يحفظ لتلك القوى حصصها ونفوذها في الحكم ويمنحها الغطاء القانوني ببقاء السلاح خارج مؤسسات الدولة وعدم انتظامه فيها، وبذلك يرفع أصحابه وحلفاؤهم المسؤولية عن أنفسهم ويلقون بها على عاتق حكومة تخدم ولا تحكم
الاثنين, 15 أبريل 2013 18:03
 
 
 بداية سماحة العلاّمة كيف تنظرون الى استقالة الرئيس نجيب ميقاتي انطلاقا من الظروف والتوقيت اللذين اتخذت فيهما؟
 
 لقد جاءت استقالة الرئيس ميقاتي بعد سلسلة من الإخفاقات لحكومته في السياسة الخارجية والداخلية على الصعيدين الأمني والمعيشي ، ولم يعد بإمكان حكومته أن تلقي باللائمة في فشلها على الأطراف الأخرى الخارجة عن الحكم ، ولذلك كان المطلوب للقوى الحاكمة على الأرض أن تستقيل الحكومة ليس لإيجاد الحلول لتلك المشاكل المتنامية وإنما للبحث عن شريك يحفظ لتلك القوى حصصها ونفوذها في الحكم ويمنحها الغطاء القانوني ببقاء السلاح خارج مؤسسات الدولة وعدم انتظامه فيها، وبذلك يرفع أصحابه وحلفاؤهم المسؤولية عن أنفسهم ويلقون بها على عاتق حكومة تخدم ولا تحكم. 
 
-اليوم لبنان لاي نوع من الحكومات يحتاج، (تكنوقراط- سياسية- وحدة وطنية...) وهل تؤيدون تكليف النائب تمام سلام؟
 
 لا نرى جدوى من الخلاف على الحكومة في إسمها وشكلها، وإنما الكلام في مضمونها وصلاحياتها وقدرتها على اتخاذ القرارات التي تسترجع الدولة بها هيبتها من خلال بسط سلطتها على كامل أراضيها.
 
-هل نحن امام عملية تاليف قريبة للحكومة ام لا؟ وهل سيشكل البيان الوزاري عقبة خصوصا وان البعض يصر على مثلث الجيش والشعب والمقاومة، في حين ان البعض الاخر يشدد على تبني اعلان بعبدا؟
 
دولة الرئيس المكلف تمام سلام هو من بيت عريق في السياسة الوطنية وهو من الشخصيات المعروفة بالوسطية والإعتدال . ولا نرى في البيان الوزاري عقبة أمام تأليف الحكومة الجديدة خصوصاً وأنه يحصل في العادة بعد التراضي على الحصص والأسماء، وقد تقتضي متطلبات المرحلة-كما نراها- أن تتجاوز الأطراف المتفقة على المشاركة الخلاف حول هذه المسألة التي لا تؤثر على مجريات الأمر الواقع.
 
-الهدف الاساسي للحكومة المزمع تاليفها هو اجراء الانتخابات النيابية، هل ستجري الانتخابات ام لا؟
 
 من المستبعد أن تجري الإنتخابات في مواعيدها المحددة في ظل التجاذبات الحاصلة حول القانون الإنتخابي، والسؤال الذي يطرح نفسه هو كيف تحقق هذه الحكومة هذا الهدف بإجراء انتخابات حرّة في ظلّ ما نشهده من مظاهر ضعف الدولة التي يكشف عنها انفلات السلاح في أكثر من منطقة .
 
- هل ترون ان القانون الاورثوذكسي سيؤدي في حال اقر الى مزيد من الطائفية والتطرف، وما هو القانون الامثل للبنان؟ 
 
 نحن من المعتقدين بوجاهة ومشروعية الأسباب الداعية للإقتراح الأرثوذكسي المتعلق بقانون الإنتخابات النيابية في لبنان ، ونرى أنها ناشئة من الخوف على مستقبل العيش المشترك والوحدة الوطنية بين اللبنانيين، وهي أسباب لا بد من مراعاتها وأخذها بنظر الإعتبار.ولا شك أن الإقتراح الأرثوذكسي يشكل آلية صحيحة للمناصفة الحقيقية بين المسلمين والمسيحيين التي جاءت في اتفاق الطائف وأصبحت جزءاً من الدستور اللبناني ولا نرى فيه على تقدير إقراره مصدراً للطائفية والتطرّف لأن الطوائف اللبنانية مؤمنة بلبنان الواحد القائم على العيش المشترك وهذا الإيمان يدفعها لاختيار الممثلين الذين يحافظون على صيغة حياتهم ونظامهم السياسي البرلماني. 
ونحن قد ذكرنا في أكثر من مناسبة الغاية الصحيحة وهي المناصفة يمكن الحصول عليها بقانون إنتخابي يحمل الطابع الوطني العام ، وقلنا بأن ذلك يحصل بتجاوز القيد الطائفي والمناطقي انتخاباً وترشيحاً مع المحافظة على المناصفة بين المسلمين والمسيحيين في المقاعد النيابية . وهذا يتطلب جعل لبنان كله دائرة واحدة تسمح بانتخاب المواطن بصوت واحد لمرشح واحد دون النظر إلى طائفة ومنطقة الناخب والمرشّح بحيث يحق لمواطن في الجنوب أن ينتخب مرشحاً من الشمال وبالعكس وإن اختلفا في الإنتماء الطائفي ،وابن بيروت بإمكانه أن ينتخب مرشحاً من الجبل مثلاً، وابن كسروان يمكنه أن ينتخب مرشحاً من البقاع وبالعكس وهكذا... ويؤخذ عدد النواب المقرر لكل طائفة من الناجحين سواء كان ذلك على نحو النسبية أو الأكثرية ، وبذلك يحفظ مبدأ المناصفة بين المسيحيين والمسلمين ، وبهذه الآلية يكون نجاح النائب ناشئاً من أصوات المواطنين على اختلاف انتماءاتهم الدينية والمذهبية والمناطقية ولا يكون النائب حينئذٍ مرتهناً لمنطقة هنا وطائفة هناك . وهذا التصور مضافاً إلى ترسيخه للعيش المشترك حيث يشترك المواطنون من كل الطوائف والمناطق بإيصال النائب وتمثيله لهم ، فهو يجعل من النائب حقيقة ممثلاً للشعب اللبناني وليس ممثلاً لطائفة أو منطقة أو مدينة أو دائرة صغرى أو كبرى .
وأما فيما يخص المغتربين فإن لهم الحق بالإقتراع حيث يقيمون وهم متساوون مع المقيمين بحكم القانون .
 
-يوما بعد يوم يثبت حزب الله تورطه بالازمة السورية، هل هذا الامر سيجر الويلات على لبنان؟
 
 نحن عبرنا مراراً عن رفض التدخل من أي فريق من اللبنانيين في الأزمة السورية وقلنا بأن ساحة جهادنا هي في بناء وطننا وفي المحافظة على وحدتنا الوطنية والعيش المشترك، وقلنا بأن التدخل من قبل حزب الله وغيره سيزيد من الإحتقان الطائفي في المنطقة وينقل الأزمة السورية إلى لبنان.
 
-ما هو الحل للاوضاع الامنية المتنقلة بين المناطق اللبنانية وخصوصا الحدودية منها؟
 
الحل للأوضاع الأمنية يكون بقيام الدولة بواجباتها في حفظ الأمن وحماية المواطنين والمقيمين على أرضها، وأن تقوم بإجراءات استثنائية خصوصاً في المناطق الحدودية ولو بإعلان حالة الطوارئ فيها
 
-يحكى عن توتر وفتنة في لبنان والبعض يتخوف من تحول الصراع السياسي في لبنان الى فتنة سنية شيعية، هل هذا التخوف في مكانه؟
 
 لا شك بأن الأحداث الجارية على الأرض السورية زادت من مخاوف الفتن الطائفية في عموم المنطقة وخصوصاً لبنان بسبب العلاقات المشتركة بين البلدين والشعبين، ولا يمكن دفع هذه المخاطر والمخاوف إلا من خلال قيام الدولة اللبنانية بواجباتها في ضبط حدودها وبسط سلطتها على كامل أراضيها، ولا يجوز الإنتظار حتى وقوعها.
 
-الطائفة الشيعية في لبنان ذائبة ضمن الثنائي "امل وحزب الله"، هل انتم قادرون على خلق حالة مغايرة؟
 
الطائفة اللبنانية الشيعية كسائر الطوائف اللبنانية لا يمكن أن تختزل بحزب أو تنظيم، وما جعل الثنائي"أمل وحزب الله" ناطقاً وحيداً باسمها هو السلاح ومنطق المحاصصة في الحكومات المتعاقبة الذي منح الثنائي وكالة حصرية باسمها في السلطة وهذا ما جعل الثنائي ممرّاً إجبارياً لكل خدمات الدولة وغنائمها، والدولة اللبنانية لم تقدم يد المساعدة للرأي الآخر في الطائفة الشيعية المطالب ببسط سلطة الدولة والقانون، ولم يتلق مساعدة من غير الدولة في سبيل إحداث حالة مغايرة ، ومع ذلك فنحن ما زلنا نعبر عن رأينا في رفض سياسة الثنائي الداخلية وارتباطاته الخارجية بالسياسة الإيرانية وغيرها.
 
- وزير الدفاع الاسرائيلي قال: ان الحرب على لبنان امر محتم. هل تلوح في الافق اجواء حرب اسرائيلية لبنانية؟
 
 إن عدم امتلاك الدولة اللبنانية لقرار السلم والحرب على أراضيها وبقاء السلاح عموماً وخصوصاً سلاح حزب الله خارج الإنتظام في مؤسسات الدولة وارتباطه بالصراع الإيراني في المنطقة هو ما يبقي لبنان ساحة مفتوحة على احتمالات الحرب.
 
-هل ستكون تسوية الازمة السورية عبر حرب شاملة في المنطقة؟
 
 إن ما نتمناه وما ندعو إليه هو أن تتم تسوية الأزمة السورية من خلال حوار جاد بين النظام والمعارضة بالشكل الذي يضع حدّاً لسفك الدماء والدمار وبما يحفظ حقوق الشعب السوري التي قام من أجلها.
 
-هل تتخوفون من اقامة حكم بديل متطرف في سوريا، او اقامة امارة اسلامية وبالتالي تقسيم الكيان السوري؟
 
نحن نعتقد أن هناك صعوبات وموانع داخلية عديدة تمنع من قيام إمارة إسلامية في سورية، وقد يحصل ذلك في بعض المناطق مرحلياًّ ولكنه سيفتح الباب واسعاً باتجاه حرب أهلية تجرُّ المزيد من البلاء والدمار على البلاد والعباد.
 
-هل تؤيدون التحليل القائل بان الغرب يقف وراء ثورات الربيع العربي بهدف اراحة اسرائيل؟ 
 
 إن ثورات الربيع العربي ما كانت لتحصل لولا الأسباب الداخلية التي صنعها الحكام طيلة سنوات حكمهم التي حكموا فيها بالحديد والنار ولم يمنحوا شعوبهم الحدّ الأدنى من الحقوق والحريات، وهذا لا يمنع من احتمال أن تكون بعض الدوائر الغربية قد دخلت على الخطّ لتزيد النار اشتعالاً وهذا ما ينتج عنه إشغال دولنا وشعوبها بصراعات داخلية تبعد عن إسرائيل المخاوف المستقبلية .

السيد الامين: بقاء السلاح خارج الدولة يبقي لبنان ساحة مفتوحة على احتمالات الحرب Reviewed by on 11:57 ص Rating: 5  العلامة السيد علي الأمين : كان المطلوب للقوى الحاكمة على الأرض أن تستقيل الحكومة ليس لإيجاد الحلول لتلك المشاكل المتنامية وإ...