العلامة السيد علي الأمين لـ «اللـــواء الإسلامي»: دعوة الملك عبد الله للحوار تكشف الوعي العميق والحرص الشديد على وحدة الأمة - للإبتعاد عن لغة الفرقة والبحث عن المشتركات - في صميم دور العلماء الدعوة للحوار - إيجاد مؤسسة للحوار ينقلها من حالات فردية متناثرة - - المرجع الدّيني السيد علي الأمين

728x90 AdSpace

عناوين

العلامة السيد علي الأمين لـ «اللـــواء الإسلامي»: دعوة الملك عبد الله للحوار تكشف الوعي العميق والحرص الشديد على وحدة الأمة - للإبتعاد عن لغة الفرقة والبحث عن المشتركات - في صميم دور العلماء الدعوة للحوار - إيجاد مؤسسة للحوار ينقلها من حالات فردية متناثرة -


العلامة السيد علي الأمين لجريدة اللواء اللبنانية - اللواء الإسلامي :



 



 


*دعوة الملك عبد الله لإيجاد مركز للحوار تكشف عن الوعي العميق والحرص الشديد على وحدة الأمة


 


*أمتنا الإسلامية  بأمسِّ الحاجة للتضامن والتعاون بين قادتها وشعوبها لإحباط محاولات أعدائها زرع الفرقة والبغضاء بين أبنائها


 


*قواعد الأخوة الإسلامية تدعو الى إزالة أسباب الخلاف بالتّفاهم والابتعاد عن نشر لغة الفرقة بالبحث عن المشتركات التي تجمع وهي كثيرة


 


*في صميم دور العلماء التفاهم والتقارب بين أبناء الأمة الواحدة


 


*نشاء مركز للحوار بين المذاهب الاسلامية يعني تحويل الحوار من حالات فردية متناثرة الى مؤسسة جامعة وفاعلة تشكل ردّاً عملياً واضحاً على كلِّ دعوات التباعد بين المذاهب


 


*نقترح على القائمين على مركز الحوار أن ينبثق عنه مركز للدراسات الفقهية الجامعة مضافاً الى انشاء معهد ديني لطلاب العلوم الدينية من مختلف المذاهب الاسلامية يتخرّجون منه دعاة للحوار والتقارب في العالم الإسلامي 


 


*إن من أهم الوسائل لتعزيز روح المواطنية وتنمية الولاء للأوطان في المجتمعات المختلفة مذهبياً ودينياً يتمثل في دور الدولة الحاضنة لجميع مواطنيها 


 


*ليس المطلوب من الحوار أن يصبح المسلمون على مذهب واحد وإنما المطلوب أن يفهم المسلمون أن تعدد المذاهب لا يخرجهم عن الدين الواحد 


 


شكّلت دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز خلال المؤتمر الإسلامي الذي عقد أخيراً في مكة المكرمة إلى إنشاء مركز للحوار بين المذاهب الإسلامية، العنوان الأبرز لهذا المؤتمر، حيث لقيت هذه الدعوة ترحيباً كبيراً في الأوساط العربية والإسلامية التي أكدت أن هذه الدعوة جاءت في مسارها الصحيح في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها العالم الإسلامي، وفي مواجهة محاولات الإساءة إلى الإسلام والمسلمين من قبل الدوائر المعادية والحاقدة.

وقد أشادت قيادات عربية وإسلامية بفكرة الملك عبد الله التي تعبّر عن رؤية سعودية ثاقبة جديرة بالتقدير والاحترام، لأن مثل هذا المركز الذي دعا إليه خادم الحرمين، من شأنه أن يعزز التواصل بين المذاهب الإسلامية ويزيل الكثير من الشوائب ويفتح الباب واسعاً أمام التلاقي بين المسلمين ويقوي من وحدتهم وتضامنهم، وهذا بالتأكيد سيعزز حضورهم على المستوى العالمي، ويفسح في المجال أمامهم ليكونوا شركاء فاعلين على الخارطة الدولية. ومن هنا وحول أهمية هذه الدعوة.. كان هذا اللقاء مع العلامة السيد علي الأمين:


 



دعوة كريمة

{ كيف تقرأون دعوة خادم الحرمين الشريفين لإيجاد مركز للحوار بين المذاهب الإسلامية؟

- إنها دعوة كريمة من خادم الحرمين الشريفين تأتي في هذه الظروف التي تمرُّ على أمتنا الإسلامية وهي بأمسِّ الحاجة للتضامن والتعاون بين قادتها وشعوبها لإحباط محاولات أعدائها زرع الفرقة والبغضاء بين أبنائها.

وتكشف لنا هذه الدعوة لإيجاد مركز للحوار بين المذاهب الاسلامية عن مدى الوعي العميق لمتطلبات المرحلة وعن الحرص الشديد على وحدة الأمة وتماسكها.


 



{ ما هو المطلوب لإنجاح هذه الدعوة؟

- المطلوب لإنجاح هذه الدعوة هو الاستجابة السريعة لها والعمل الجاد من كل الأطراف على تهيئة المناخ المساعد على انطلاقة ثابتة الأسس تعتمد على قواعد الأخوة الإسلامية التي تدعو الى إزالة أسباب الخلاف بالتّفاهم والابتعاد عن نشر لغة الفرقة بالبحث عن المشتركات التي تجمع وهي كثيرة.


 



{ ما هو المطلوب من علماء الأمة لمواكبة الدعوة في انشاء مركز للحوار؟

- علماء الأمة العاملون هم في طليعة المؤيدين لهذه الدعوة المباركة ولن يبخلوا على مجتمعاتهم بالتوجيه والإرشاد نحو أهمية هذه الدعوة للحوار ودعمها فهي تؤسس للتقارب والتفاهم بين أبناء الأمة الواحدة وهذا مما يقع في صميم دورهم الدّعوي لنشر مبادئ الدين الحنيف وأحكامه.

تفعيل الحوار ورفض الفتن


 



{ ماذا يعني أن يكون للحوار مؤسسة؟

- إن انشاء مركز للحوار بين المذاهب الاسلامية يعني تحويل الحوار من حالات فردية متناثرة الى مؤسسة جامعة وفاعلة تشكل ردّاً عملياً واضحاً على كلِّ دعوات التباعد بين المذاهب ولتفعيل دور هذا المركز نقترح على القائمين عليه أن ينبثق عنه مركز للدراسات الفقهية الجامعة مضافاً الى انشاء معهد ديني لطلاب العلوم الدينية من مختلف المذاهب الاسلامية يتخرّجون منه دعاة للحوار والتقارب في العالم الإسلامي وبذلك نضمن استمرارية مركز الحوار الجديد في أداء دوره الجامع على مستوى الأمة كلها.


 



{ كيف يمكن لمجتمعاتنا الإسلامية أن تحارب الفتن الناشئة عن الإختلاف بين المذاهب وتعزيز روح المواطنية وتنمية الولاء للأوطان؟

- إن من أهم الوسائل لتعزيز روح المواطنية وتنمية الولاء للأوطان في المجتمعات المختلفة مذهبياً ودينياً يتمثل في دور الدولة الحاضنة لجميع مواطنيها والتي تقوم بدورها الخدماتي في علاقات مباشرة مع المواطنين وليس من خلال مؤسسات طائفية وزعامات حزبية وبذلك يصبح ارتباط المواطن بالدولة ومؤسساتها وليس بتلك الأحزاب الدينية والجماعات الطائفية يضاف الى ذلك نشر الوعي الديني الجامع المنطلق من خطاب الوسطية والإعتدال .


 



{ الحوار المطلوب، هل هو مطالب بالوصول الى مذهب واحد، ام الى صيغة تعايش مشتركة بين المذاهب؟

- ليس المطلوب من الحوار أن يصبح المسلمون على مذهب واحد وإنما المطلوب أن يفهم المسلمون أن تعدد المذاهب لا يخرجهم عن الدين الواحد الذي يتسع لكلِّ الإجتهادات المشروعة المنطلقة من الكتاب والسنة وان اختلف العلماء في فهم النصوص ووسائل اثباتها لان النصوص الدينية في معظمها ليست من باب الأرقام التي لا تختلف نتائجها بل هي نصوصٌ تختلف درجات الوضوح فيها وقد يختلف العلماء وأهل الإختصاص في دلالاتها أحياناً وفي ثبوتها أحياناً أخرى وقد يتعارض بعضها مع البعض الآخر ولذلك تتعدد آراء الفقهاء ومذاهب المجتهدين ولكن ما يجب قوله أن المذاهب ليست أدياناً متقابلة وإنما هي نتيجةُ آراءٍ بذل أصحابها مشكورين جهدهم من اجل الوصول إليها فإن أصابوا فهم عليها مأجورون وإن أخطأوا فهم فيها معذورون. وتنضوي تلك الآراء رغم اختلافها تحت دين واحد وهو الإسلام الذي يجمعها فهي اجتهادات تبقى في إطار الإسلام وتحت لوائه والمهم أن نُبعد عن المذاهب صفات التعصب والإنغلاق ودعوى امتلاك كلَّ واحدٍ منها للحقيقة الشرعية. 

العلامة السيد علي الأمين لـ «اللـــواء الإسلامي»: دعوة الملك عبد الله للحوار تكشف الوعي العميق والحرص الشديد على وحدة الأمة - للإبتعاد عن لغة الفرقة والبحث عن المشتركات - في صميم دور العلماء الدعوة للحوار - إيجاد مؤسسة للحوار ينقلها من حالات فردية متناثرة - Reviewed by on 3:00 ص Rating: 5 العلامة السيد علي الأمين لجريدة اللواء اللبنانية - اللواء الإسلامي :     *دعوة الملك عبد الله لإيجاد مركز للحوار تكشف عن الوعي العميق ...